تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٩ - ١٣ - الكذب و السب
..........
«سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول في حديث: في السباب و الفسوق بقرة، و الرفث فساد الحج»[١] و إن دلت على ثبوت الكفارة، الّا أنها معارضة عدم ثبوتها بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «قلت: أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل اللّه له حدا، يستغفر اللّه و يلبي»[٢]، فانها دلت على عدم جعل الكفارة عليه. فاذن تسقطان معا من جهة المعارضة، فالمرجع هو أصالة البراءة عن وجوبها.
و دعوى: أن من المحتمل أن يكون المراد من الحد هو الحد الشرعي كحد الزنا و السرقة و ما شاكل ذلك لا الكفارة.
مدفوعة: بأن هذا الاحتمال غير محتمل في المقام، لأن السؤال فيها عن ثبوت الكفارة عليه، و جواب الإمام عليه السّلام بعدم جعل حد له ظاهر في نفيها، لأن المراد من الحد في المقام هو الكفارة، و يشهد عليه قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية ابن عمار: «حد الجدال دم يهريقه»[٣] و كيف كان، فلا شبهة في ذلك.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٥.