تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٥ - ٩ - لبس المخيط للرجال
[مسألة ٢٤٥: إذا لبس المحرم متعمدا شيئا مما حرم لبسه عليه فكفارته شاة]
(مسألة ٢٤٥): إذا لبس المحرم متعمدا شيئا مما حرم لبسه عليه فكفارته شاة (١)،
بالحرير الخالص، فالنتيجة أنه لا يجوز للمرأة المحرمة أن تلبس الحرير الخالص، و لا القفازين و هي محرمة. و أما لبس الذهب للمرأة في حال الإحرام كالحلي و الخلخال و المسكة و القرطان و غير ذلك، فالظاهر أنه لا مانع منه شريطة أن لا يكون بقصد الزينة، و تدل على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المحرمة تلبس الحلي كله الّا حليا مشهورا للزينة»[١] فانها تدل بوضوح على انه يجوز لها أن تلبس الذهب الّا للزينة.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها أ تنزعه اذا أحرمت، أو تتركه على حاله؟ قال: تحرم فيه، و تلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها و مسيرها»[٢] فانها تدل على أن لبسها بقصد الزينة و الإظهار للرجال محرم، لا في نفسه.
(١) تنص عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة زرارة بن أعين قال: «سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: من نتف ابطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمدا فعليه دم شاة»[٣] فانها واضحة الدلالة على أن من لبس ما لا يجوز لبسه عامدا و ملتفتا فعليه دم شاة. و منها غيرها[٤].
[١] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من أبواب بقية كفارات الاحرام: ١.
[٤] راجع الوسائل: الباب ٨ من ابواب بقية كفارات الاحرام.