تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٣ - ٩ - لبس المخيط للرجال
بل الأحوط الاجتناب عن كل ثوب يكون مشابها للمخيط (١)، كالملبد الذي تستعمله الرعاة، و يستثنى من ذلك (الهميان) و هو ما يوضع فيه النقود للاحتفاظ بها و يشدّ على الظهر أو البطن، فإن لبسه جائز و ان كان من المخيط، و كذلك لا بأس بالتحزم بالحزام المخيط الذي يستعمله المبتلى بالفتق لمنع نزول الامعاء في الأنثيين و يجوز للمحرم أن يغطي بدنه ما عدا الرأس باللحاف و نحوه من المخيط حالة الاضطجاع للنوم و غيره.
[مسألة ٢٤٣: الأحوط ان لا يعقد الإزار في عنقه]
(مسألة ٢٤٣): الأحوط ان لا يعقد الإزار في عنقه (٢)، ذلك مخافة أن يزرّه الجاهل، و أما الفقيه فلا بأس أن يلبسه»[١].
فانهما تنصان على جواز لبسه و الممنوع عليه انما هو شد أزراره.
ثم إنه لا فرق في حرمة لبس المحرم الثياب و هو محرم بين لبسها حال الاحرام، أو يكون لابسا لها و ظل عليها الى أن يحرم. و ورد في بعض الروايات أنه اذا كان لابسا للثوب قبل الاحرام فعليه أن ينزعه من رأسه و لا يشقه و إن لبسه بعد الإحرام فعليه أن يشقه و يخرجه مما يلي رجليه، فانه يدل على حرمة لبسه بقاء كحرمة لبسه حدوثا.
(١) بل الأظهر الجواز شريطة أن لا يصدق عليه شيء من الأثواب المذكورة.
(٢) بل هو الأقوى للروايتين، احداهما صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام: «المحرم لا يصلح له أن يعقد ازاره على رقبته، و لكن يثنيه على عنقه و لا يعقده»[٢] فانها واضحة الدلالة على عدم جواز ذلك. و الأخرى صحيحة سعيد الأعرج: «انه سأل ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعقد ازاره في
[١] الوسائل: الباب ٣٦ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٣ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٥.