تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٧ - ٢ - مجامعة النساء
..........
كما أنها تدل باطلاقها الناشي من السكوت في مقام البيان على عدم وجوب التفريق، و حينئذ نرفع اليد عن اطلاقها بقرينة الروايات المتقدمة و نحملها على ما اذا كان العمل المذكور بعد الوقوف بالمزدلفة.
و منها: صحيحة عيص بن القاسم قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل واقع أهله حين ضحّى قبل أن يزور البيت قال: يهريق دما»[١] فانها ظاهرة في أنه واقع أهله يوم النحر، و تدل باطلاقها على عدم وجوب التفريق بينهما.
فالنتيجة: ان وجوب التفريق مختص بما اذا كان الجماع قبل الوقوف بالمشعر لا مطلقا.
الثالثة: قد تسأل عن أن وجوب اعادة الحج في السنة القادمة هل هو من أحكام خصوص ممارسة المحرم الجماع بالمرأة قبل الوقوف بالمزدلفة، أو من أحكام ممارسته ذلك العمل مطلقا ما دام هو في الإحرام؟
و الجواب: انه من خصوص أحكام ممارسته العمل قبل الوقوف بها، و تدل على ذلك جملة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع وقع على أهله و لم يزر، قال: ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء، قال: عليه جزور سمينة، و إن كان جاهلا فليس عليه شيء- الحديث»[٢].
و منها: صحيحة عيص بن القاسم[٣] المتقدمة، فان الظاهر منهما أن وقوعه على امرأته كان يوم النحر و بعد الوقوف بالمشعر، و قبل أن يزور البيت.
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من ابواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٢.