تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٥ - مسائل
و المراد بصيد البحر ما يعيش فيه فقط، و اما ما يعيش في البر و البحر كليهما فملحق بالبري، و لا بأس بصيد ما يشك في كونه بريا على الاظهر، و كذلك لا بأس بذبح الحيوانات الأهلية، كالدجاج و الغنم و البقر و الإبل، و الدجاج الحبشي و ان توحشت (١)، كما لا بأس بذبح ما يشك في كونه اهليا (٢).
و أما استصحاب عدم كونه بحريا، فمضافا الى أنه معارض باستصحاب عدم كونه بريا لا أثر له، لأنه لا يثبت أنه بري الّا على نحو مثبت.
(١) ذلك لأن الوارد في لسان الروايات عنوان الإبل و البقر و الغنم و الدجاج، و يجوز للمحرم ذبح هذه الحيوانات و هو محرم، فاذن يكون المعيار انما هو بصدق هذه العناوين، و من الواضح أنها تصدق عليها و إن توحشت. نعم لو كان الوارد في لسان الروايات عنوان الحيوان الأهلي فالعبرة حينئذ إنما هي بصدق هذا العنوان، و بما أنه لا يصدق عليها في حالة توحشها فلا يترتب عليها حكمه في هذه الحالة.
(٢) في عدم البأس اشكال بل منع، و ذلك لما مر من أن الوارد في لسان الروايات العناوين الخاصة كعنوان الإبل و البقر و الغنم و الدجاج دون عنوان الحيوان الاهلي، و ما ورد في بعض الروايات كقوله عليه السّلام في صحيحة حريز:
«المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه و هو في الحل و الحرم جميعا»[١]، فانه عنوان مشير الى الحيوانات المذكورة، على أساس أنه لا يحل للمحل في الحرم الّا ذبحها فحسب، و على هذا فتلك الروايات تكون مقيدة لإطلاق صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قال: ثم اتق قتل الدواب كلها الّا الأفعى و العقرب و الفأرة- الحديث»[٢] بغير تلك الأصناف، فاذن يكون موضوع حرمة القتل الدواب التي لا تكون ابلا و لا بقرا و لا شاة و لا
[١] الوسائل: الباب ٨٢ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٨١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.