تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٣ - أحكام المواقيت
الصورة الثانية: أن يكون في الحرم، و لم يمكنه الرجوع إلى الميقات لكن امكنه الرجوع إلى خارج الحرم و عليه حينئذ الرجوع إلى الخارج و الاحرام منه، و الاولى في هذه الصورة الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن (١) ثم الاحرام من هناك.
الصورة الثالثة: أن يكون في الحرم و لم يمكنه الرجوع إلى الخارج، و عليه في هذه الصورة أن يحرم من مكانه، و إن كان قد دخل مكة.
الصورة الرابعة: أن يكون خارج الحرم و لم يمكنه الرجوع إلى الميقات، و عليه في هذه الصورة أن يحرم من محله (٢).
و في جميع هذه الصور الأربع يحكم بصحة عمل المكلف إذا قام بما ذكرناه من الوظائف، و في حكم تارك الاحرام من أحرم قبل الميقات أو بعده و لو كان عن جهل او نسيان.
[مسألة ١٧٠: إذا تركت الحائض الاحرام من الميقات لجهلها بالحكم إلى أن دخلت الحرم]
(مسألة ١٧٠): إذا تركت الحائض الاحرام من الميقات لجهلها بالحكم إلى أن دخلت الحرم فعليها كغيرها الرجوع إلى الخارج و الاحرام منه إذا لم تتمكن من الرجوع إلى الميقات، بل الأحوط لها في هذه الصورة أن تبتعد عن الحرم بالمقدار الممكن (٣)، ثم تحرم على أن لا يكون ذلك مستلزما لفوات الحج، و فيما إذا لم يمكنها انجاز ذلك فهي و غيرها على حد سواء.
(١) بل لا يبعد وجوب ذلك كما مر.
(٢) الأحوط الأولى الابتعاد من مكانه بالمقدار الذي يمكنه.
(٣) لا يبعد وجوب ذلك، لأن صحيحة معاوية[١] لا تقصر عن الدلالة عليه، و موردها و إن كان الحائض الّا أن العرف لا يرى خصوصية فيها جزما.
[١] الوسائل: الباب ١٤ من أبواب المواقيت، الحديث: ٤.