محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٦ - الخطبة الثانية
الإصلاح العملي هو الثمرة والحوار طريق، ولا قيمة للطريق إلا بالإيصال للثمرة، والإصلاح لا يحتمل التأويل، بينما الحوار يحتمل الدخول في دهاليز المخاتلة والمخادعة والتسويف وما إلى ذلك، والإصلاح أدلّ على الجديّة، وأسرع إلى إطفاء النار، وإيقاف التداعيات.
وإذا كان للحوار الجادّ المخلص نتائجه الإيجابية، فإن الحوار للاستهلاك، ولتخطّي واقع معيّن، وعلى مستوى التسلية، ولغرض خلق وجهات نظر متعارضة تضعف الحالة المطلبية فهذا الحوار له مخاطر كبيرة، وآثار سيئة جدا على واقع الساحة بكاملها، وهو زيادة في تأزيم الأوضاع، ومبعِّد بمسافات عن يوم الحلّ لما يسبّبه من زيادة في فقد الثقة، وما يركّزه من مشاعر سلبية اتجاه الآخر.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيب قلوب المؤمنين عبدك المصطفى محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق، ولا تجعل منّا تخلّفا عن أمرك، ولا ميلًا عن شريعتك، ولا عدولًا عن صراطك، ولا هوى في ما خالف دينك.
اللهم انصر الإسلام وأهله، وأذلّ من عاداه وناوأه، وسعى في حربه، واقمع الظالمين وطغاة الأرض المستكبرين يا من لا يُنقض حكمه، ولا يرد قضاؤه يا قوي يا عزيز.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ