محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٤ - الخطبة الثانية
وأنّ إتلاف أموال الناس الخاصة والعامة حرام.
وأن لا وجه لإكراه الناس والضغط عليهم بالتهديد لإغلاق محّالِهم التجارية كلما ارتأى أحدنا ذلك.
ثم إن المطالبة بالحقوق المشروعة أمر لابد منه، مع استبعاد أسلوب العنف الذي يدخل البلد في متاهات صعبة وقاضية.
وأن بقاء أسباب الأزمة المتمثّلة في الملفات والقضايا المختلف عليها بلا حلّ يُبقي الأزمة، ويخرج بها عن مساراتها وآثارها المتوقَّعة إلى ما هو أكثر إيلاماً، وإلى ما تعمّ خسائره الجميع.
إنني هنا أقف موقف المشفق على بلد لا أجد لي بلدا غيره، وأقف موقف المشفق على أهله وكلّكم أهل في الإيمان، والمسؤولية التي تتحملها الحكومة أعرف أنها هي المسؤولية الأولى والأكبر، وأن الحكومة وقفت منّا موقفا ظالما ولا زالت. أعرف كل هذا، ولكن أحذّر من حالات الانفلات، وأن يتحوّل حكم طائفة بكاملها إلى من هو في سنّ العاشرة والثانية عشرة.
وأخطر خطر أن يصل تبادل التحدّي إلى الحدّ الذي يغلب فوران النفوس كلّ الضوابط، وتحترق عند بعض الفئات في هذا الطرف أو ذاك الطرف كل القيم، وتسقط حرمة الدين وفاعليته، وهكذا يحدث في كثير من الساحات عند اشتداد الصراع ٨ وعندئذ تكون في غابة أهون عليك من أن تكون في بلد يعيش هذه الحالة من الانفلات التي تُستخدم فيها القدرة على التفكير، وكل الوسائل المتاحة للتدمير والفتك.