محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٧ - الخطبة الثانية
إذا كان الله واحدا كما هو الحق، وكان الإنسان كثيراً في أفراده وشعوبه وقبائله وأزمنته وأمكنته، ولكنه واحد نوعاً، وكان المنهج من الله تبارك وتعالى، فما دام الموضوع واحدا فالمنهج واحد، الموضوع هو الإنسان، ومتغيرات الإنسان وثوابته محسوبة في المنهج الإلهي، وما فات الإله تبارك وتعالى أن يجعل المرونة في منهجه. ومن مرونة المنهج ليست المرونة المفتوحة على كل غثاء وعلى كل المشهيات وإنما هي المرونة القائمة على أصول وقواعد داخلة في نسيج الشريعة، لم يهمل تشريع الله عز وجل المرونة الصالحة المطلوبة المنضبطة، فالمنهج إلهي واحد، للإنسان الواحد في نوعه، والمنهج قد راعى ثوابت هذا الإنسان ومتغيراته.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل أنسنا بك، ووحشتنا من الشيطان، وزهدنا في الدنيا ورغبتنا في الآخرة، ونشّطنا في طاعتك، وثبطنا عن معصيتك، وأنلنا أكثر مما نؤمّل من الخير من عطائك، والمزيد من رحمتك فإنّا الفقراء إليك، ولا غنى لنا إلا بك وأنت أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.
اللهم واكتب النصر والعز والسؤدد لعبادك المؤمنين يا من هو على كل شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ١٦.