محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٦ - الخطبة الثانية
قوانين الله تبارك وتعالى لو جاءت فوق طاقة البشر، وتجاوزت حدود المقدور ما كان يمكن أن تُطبّق.
د- أن تطبقه الحكومات على نفسها، ونحن نرى أن الاستيلاء على الثروة مخالفة للقانون، أن اقتطاع الأراضي الواسعة مخالف للقانون، أن الفساد المالي مخالف للقانون، أن عدم العدل في التوزير مخالف للقانون، أن التمييز في التوظيف مخالف للقانون، وتستطيع أن تعد عشرات من القضايا مما تمارسه الحكومة وهي صارخة بمخالفة القانون ٨.
ه- أن يطبّق على المحكومين بعدل ومن غير تمييز، والتمييز بين المحكومين واضح في هذا البلد فاضح صارخ مزعج مؤلم.
التجنيس:
في النظرة الواعية مشكلة فئة من المجتمع مشكلة للمجتمع كلّه، والنظرة السطحية قد لا تعي هذا بالنسبة لكثير من المشكلات، أما التجنيس بصورته القائمة فهو منطلقاً ليس مشكلة خاصّة بفئة أو منطقة أو طائفة من المجتمع. إنه ابتداء مشكلة الجميع، إنه مشكلة للمجتمع كلّه للنظرة السطحية فضلا عن النظرة المعمّقة، مشكلة للمتدين وغير المتدين، لهذه المنطقة وتلك، لهذه الطائفة والطائفة الأخرى، بل لهذا الجيل وللجيل الذي بعده.
وعليه فإن مسيرة اليوم التي دعت إليها الجمعيات السياسية الست تعني الجميع، ومن مسؤولية الجميع، وتحتاج هذه المسيرة إلى مشاركة أكبر عدد ممكن لتكون شاهدا شاخصا حيا لا يُنكر على الرفض العام الشعبي للتجنيس الظالم الذي يطال بظلمه وأضراره البالغة كل الشرائح والفئات والمكوّنات لهذا الشعب.
والموقف الآخر له دلالة أخرى. عدم المشاركة الواسعة ستكون له دلالته الخطيرة وشهادته السيئة ٩.