محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢ - الخطبة الثانية
القضية أن أهالي منطقة البحَير من المحافظة الوسطى الدائرة السابعة بالرفاع قد مضى على طلبهم تخصيص قطعة أرض لبناء مسجد يقيمون فيه الصلاة قرابة ربع قرن كما يذكرون والأبواب أمام طلبهم موصدة، والنوافذ مغلقة.
والمذكورون مواطنون أصليون من مواطني البحرين، ولم يحتلُّوا منطقة سكناهم احتلالًا رغماً على أنف الدولة، وهم مسلمون على حدّ إسلام أبناء الأمة.
فهل تستطيع الدولة أن تُنكر هذه القضية شبه الخيال، أو تبررها التبرير الديني والوطني المقبول؟ أعدل هذا أو ظلم؟! مساواة أو تمييز؟! تهدئة أو إثارة؟! ما أغنى الدولة عن هذه الممارسات الصغيرة الخطيرة!!
حلول أو سجون:
١. في البلاد مشاكل وأزمات مؤرقة توتر العلاقة بين الشعب والحكومة، ولا يسع أحداً إنكارها ولو بينه وبين نفسه.
وقائمة هذه المشكلات طويلة منها الأصل والمترشح.
من هذه المشكلات غياب دستور متوافق عليه وولادته طبيعية، فهذا الدستور المتوافق عليه ذو الولادة الطبيعية غائب. وهي مشكلة أمٌّ كما نُبِّه عليه من هذا المنبر مراراً في الظن. ومشكلة الظلم الفاحش البيّن في توزيع الدوائر الانتخابية، والتجنيس السياسي الغاشم، التعطل، الغلاء، قلة الأجور، الفساد المالي، الفساد الإداري، الفساد الخلقي، مواجهة الوعي والالتزام الديني والمؤسسة الدينية الشعبية من مسجد وغيره بمشاريع الميوعة والتحلل والاستهتار الخلقي والبدع والشذوذ، وبالمضايقات وسن القوانين المناهضة، وزرع