محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١ - الخطبة الثانية
وهذا الفصل بيد الأمة وفقهائها المخلصين، وعلمائها العاملين، والتحجيم لدور هذه النخبة القيادية، ومحل الوصية المؤكّدة من رسل السماء، وأئمة الدين هدف خبيث ثابت عند المستكبرين العالميين وأذنابهم، وله الأهميَّة الكبرى فيما يخطّطون.
وعلى الأمة أن تعي ذلك وتعمل على إحباطه، الإنشداد إلى من أمر الله سبحانه بالاطمئنان إليهم، وأخذ الدين منهم، ومتابعتهم ومسايرتهم، والتخندق معهم في خندق الإسلام المنتصر بإذن الله ١٥.
إن انشداد جماهير الأمة وشبابها وشاباتها وناشئتها بالخصوص لفقهائها وعلمائها الواعين الصادقين المخلصين، وهم الحماة الحقيقيون لدينها واستقلالها ومصالحها لأشدّ إيلاماً لجبهة المستكبرين في الأرض والمفسدين فيها من كل أمر آخر.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم الطف بنا في كل الأحوال، واكفنا شرّ الأشرار، وكيد الكفّار، وطوارق الليل وحوادث النهار إلا طارقاً يطرق بخير من عندك يا ذا الجلال والإكرام. اللهم ارزقنا كمال الإيمان، وإخلاص الطاعة، وتمام العافية والسلامة في الدين والدنيا، وجميل ربحهما يا كريم يا رحيم. اللهم ثبّتنا على الهدى فلا نضلَّ طرفة عين أبداً يا من هو على كل شيء قدير.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
----------
[١]- بحار الأنوار ج ٦٦ ص ٣٢٥.
[٢]- بحار الأنوار ج ٧٠ ص ٣٦.