محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٦ - الخطبة الأولى
الحمد لله القديم العليم، العلي العظيم، القدير القهّار، الرحمن الرحيم، منتهى حاجات المحتاجين، وغاية آمال الآملين. متنزّه عن النقص، متقدّس عن الفناء، بريء من الحاجات، خالص من المحدودية.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أوصيكم ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، فقد حقّ على المخلوق أن ينقاد للخالق، وعلى المرزوق أن يطيع الرازق، وعلى المحاسَب أن يخاف المحاسِب، والمجازَى أن يطلب رضى المجازي، وإنّه ليس لأحد من دون الله وليّ ولا نصير.
اللهم اجعلنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات مِن أتقى أهل تقواك، وأطلب من طلب رضوانك، واغفر لنا وارحمنا وتب علينا إنّك أنت التواب الرّحيم، وصلّ على محمد وآله الطاهرين، وارفع درجتهم عندك، وزد من كرامتهم لديك، وضاعف عليهم أفضالك وبركاتك ورحمتك يا أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين.
أما بعد أيها الأخوة الكرام والأخوات الكريمات فمع هذا السؤال:
أين الطريق؟
ويطرح هذا السؤال كل من يشعر بمعاناة الأمّة وضياعها، وبالتيه الذي تغرق فيه البشرية كلّها. والأزمة واضحة لا لبس فيها ولا تحتاج إلى بيان.
والسؤال عن طريق نهضة الأمة، واستعادة عزّتها ومكانتها، وعن طريق إنقاذ البشرية وخلاصها وسعادتها.