محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٢ - الخطبة الأولى
فهي ليس بيوت طين وحجر، إنها بيوت من القلوب العامرة بذكر الله، بمعرفته سبحانه وتعالى.
" عن أبي حمزة الثّماليّ قال: قال أبو جعفر عليه السّلام لقتادة: من أنت؟ قال: أنا قتادة ابن دعامة البصريّ. فقال له أبو جعفر عليه السّلام: أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم ...... فسكت قتادة طويلًا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدّام- قدّامهم ظ- فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك".
يقول يمكن أن قد مسَّ قلبي شيء من هيبة عالم من التقيتهم من العلماء ولكن أن اندكّ أمامه، أن أتحول شيئاً صغيراً جداً أمامه، لم يحدث لي في موقفي من أي عالم، وقد حدث لي ذلك في موقفي منك.
فقال له أبو جعفر عليه السلام: أتدري أين أنت؟ بين يدي" بيوت أذن الله ...." فأنت ثمّ ١٣، ونحن أولئك.
فقال له قتادة: صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين ...." ١٤.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا أرحم من كل رحيم، ويا أكرم من كل كريم، يا من وسعت رحمته كل شيء، ولا تضيق قدرته عن شيء، يا حنّان يا منّان أنقذنا من كل سوء، وأخرجنا من كل شر، وادفع عنّا كل أذى، وجنّبنا كل مخوف من أمر الدنيا والآخرة، وباعد عنا محذورهما، وآمنا من مكروههما، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك يا علي يا عظيم، يا عزيز يا حكيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ