محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٩٧
" أخلص تنل" ٧ ماذا تتمنى؟ خير الدنيا؟ خير الآخرة؟ من أي نوع من الخير؟ إذا أخلصت- والإخلاص غير المتاجرة كما سبق- ضمنت ما رغبت من ذلك الخير وأكثر.
" قال المسيح عليه السلام يا عبيد السوء ٨ نقّوا القمح وطيّبوه، وأدقّوا طحنه تجدوا طعمه، ويهنئكم أكله" ٩.
كيف تعتني بالقمح الذي تأكله؟ عليك أن تعتني بالداخل الذي أنت هو، وهو أنت." كذلك فأخلصوا الإيمان وأكملوه تجدوا حلاوته، وينفعكم غبّه أي نتيجته".
لا تطيب ثمرة حتى تنضج، والإيمان إذا صدق أسعد وأغنى، وأسنى وأعلى وأسعد.
والحمد لله رب العالمين.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أصدق الصادقين، وأتقى المتقين، وأخلص المخلصين، وارحمنا برحمتك في الدنيا ويوم تتوفّانا ويوم الدين، واحشرنا في زمرة النبيين والمرسلين، وأوليائك الأئمة الهادين، وأسكنّا معهم جنّة النعيم يا رحمن يا رحيم، يا جواد يا كريم، يا عليّ يا عظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
الخطبة الثانية
الحمد لله الأول والآخر، والباطن والظاهر، والمدبّر والمقدِّر، والمقدِّم والمؤخّر، والمعزّ والمذِّل، والرافع والخافض، وهو الفعّال لما يريد، وفعله الحقّ، ولا يظلم ربّنا أحداً، ولا يفعل قبيحاً أبداً، وكلّ شيء يسبّح بحمده، ويسجدُ له، ولا استغناء لشيء من دونه في وجود ولا حياة، ولا فعل ولا أثر.