محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٠ - الخطبة الثانية
إذا استمر السيفان؛ سيف الحكومة وسيف الشعب كلٌّ منهما في وجه المقابل فإن النتيجة لابد أن تكون فظيعة، ومروِّعة، ولا نتائج إيجابية في المنظور على الإطلاق.
هل الطرق سدّت؟ الفرص ضاعت؟ الحريق صار حتميّا؟
لا، إذا صار التعقل هناك، وصار التعقل هنا، وحصلت الجديّة هناك، وحصل التجاوب مع هذه الجديّة هنا.
تجربة العنف فاشلة هنا وفي بلدان أخرى كثيرة وكثيرة، وحتّى العنف الذي رأته أمريكا طريقا لملك هذا العالم تبرهن أنه تجربة فاشلة، وكون الحكومة تمتلك سلاحاً كثيرا، وجيشا قويّا، وشرطة، وميزانية كلّ ذلك لا يكفيها لتحقيق نصر تتوهّمه على شعبها، وضعفُ شعبها ضعف لها. على أن العنف يدعو للعنف، وعنف أي طرف من الطرفين لن يسدّ الباب على عنف الآخر، والتجربة العملية لسنوات وسنوات برهنت على ذلك.
سيفك لن يكسر السيف المقابل، وسيف المقابل لن يكسر سيفك.
ية الحجيرة:
أما عن قضية الحجيرة، فقد وضُح أنها مهزلة، فلابد أن يطلق سجناؤها، وسجناء قضية كرزكان، والقضايا الأخرى التي لم تستطع الجهات الرسمية إثباتها، والإقناع بها، وكل سجين لم تُثبِت إِدَانَتهُ الشريعة الإلهية وبالطريقة التي ترتضيها بريء، ولابد أن يُخلّى سبيله.
والحديث عن السجناء ذو أهمية بالغة وضرورية، ولكن مع كونه كذلك إلا أنه حديث عن تداعيات المشكلة، وليس هو الحديث عن صلبها، وإطلاق السجناء لابد منه، وهو