محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٣ - الخطبة الثانية
والموقف الشرعي الواجب والذي يحتم رفض ومواجهة إلحاق المساجد بمؤسسات الدولة التي تخدم سياستها وإن عارضت الدين منسحب بالقوة نفسها على عرقلة بناء المساجد والحسينيات، وربطه بالإرادة السياسية خارج كل الاعتبارات الأخرى، وعلى كل محاولات التدخل السافر في الشأن الديني بما يضره ويقضي عليه.
والحكومة بهذا التدخل تفتح باب معركة لا تنتهي على الإطلاق.
ولا يملك المرء إلا أن يبدي عجبه من إصرار الحكومة على تكثير الأزمات على مستوى المعيشة، والإسكان، والأمن حيث تتوالى دفعات الموقوفين والمعتقلين والمحاكمين لمسرحيات هزيلة مختلفة بين حين وآخر. إن في هذا التأزيم شديد للوضع، والمستهدف له مستهدف لزعزعة أمن هذا البلد.
نعم لا يملك المرء إلا أن يبدي عجبه من إصرار الحكومة على تكثير الأزمات على مستوى المعيشة، والإسكان، والأمن، والدين، وغير ذلك بصورة حادة ومتوالية بما لا يعطي فرصة على الإطلاق لاستقرار الوضع ولو قليلا، وكأنها تستحث الأوضاع إلى مزيد من التوتر والتفجّر، وكأنها مؤمنة بأن مصلحتها في ذلك، وهو تفكير مستغرب، مستقبح، مستنكر، بعيد عن كل تجارب الأرض تاريخا وحاضرا.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، اللهم من طلب العزّ من غيرك فإنا لا نطلب العز إلا منك، ومن رام النصر ممن سواك فإنا لا نعتمد فيه إلا عليك، ومن طلب