محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٩ - الخطبة الثانية
الدينية، أسس الإثبات العلمية، على قرائن الأحوال الخارجية، وما وفّرته مثل هذه الدعاوى من قرائن فإن الرواية لا تملك قيمة علمية على ضوء كل هذه الأسس والموازين.
لا العلم يساعد على الإثبات، ولا الدين يساعد على الإثبات، والقرائن الخارجية مضادة للقضية تمام المضادة. هذا فهمي، والجهة الرسمية لن تأخذ بفهمي ولا فهمك، ولكن يبقى واجب إظهار الحق.
ومن جهة أخرى، هناك خليّة خطيرة عظيمة الخطر على الوطن كلّه، على أمنه، واستقراره، على وحدته، على مصلحته، على حاضره، على مستقبله، خليّة تستّرت عليها الحكومة، وكمّمت الأفواه دون الإفصاح عن أسرارها، وعن أبعادها، وشخوصها، ونسيجها، وهي الخلية التي تحدث عنها تقرير البندر. ونقول هنا: إذا أردتم أن تُحاكموا أي خلية تدّعون وجودها فنحن نطالب بمحاكمة الخلية الإرهابية التآمرية والتي تحدث عنها تقرير البندر أولًا ١٤.
خامساً: مسؤولية أمة:
تجويع، قصف من الأرض والجو، حرق، قتل، خوف، رعب، فزع، موت أحمر يلاحق الإنسان حتّى الشيخ والطفل والمرأة في كل شارع ومسكن ومتجر ومدرسة وزاوية، في كل لحظة من ليل أو نهار، سد منافذ، وحصار غذائي، فقد دواء وعلاج، هذه هي غزة المعروضة في شاشات التلفاز على أنظار العالم، وأمة الإسلام والعرب.
والعدوّ المتبجّح المتغطرس يتهدد صمود الغزّاويين الذين ينهكهم الحصار والقطيعة من البعيد والقريب باجتياح برّيٍ واسع مجهّز بأشد الأسلحة فتكاً وأكثرها فاعلية وسحقاً في