محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٤ - الخطبة الثانية
في الأخير يقول عليه السلام:" بل كأني بما انتهى إليّ من أمورهم قد عُمّرت مع أولهم إلى آخرهم" أنا جمعت خبرة الأولين والآخرين، واستفدت من كل تجاربهم بما تتبعته من آثار حياتهم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحمنا بمحمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم بصّرنا أمر ديننا ودنيانا، ولا تجعلنا عبيداً من عبيد الدنيا المفتونين بها، المغلوبين لزينتها، وآمنّا شرها وكيدها ومكرها، وأنقذنا من كلّ سوئها، واجعل منقلبنا إليك خير منقلب، وأحسِن مثوانا يا خير المحسنين.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله ذي القوَّة المتين، مَنْ عزّه ظاهر، وأمرُه جارٍ، وحكمه ماضٍ، وقَدَرُه قاهر، وقهره غالب، وقضاؤه نافذ، ولا يقوم لقدرته شيء، ولا يكون من دون إرادته شيء.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله، وحياةٌ بلا تقوى حياة للمفاسد والشرور واللهو والعبث والعدوان، وإذا أدّت نفعاً لم يتجاوز هذه الحياة، وربّما جرَّ على النفس أو الغير أضعافه من المصاعب