محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٠ - الخطبة الثانية
يُخاف على الناس أن يخسروا أنفسهم، ويتحولوا إلى دمية صغيرة في يد المستكبرين العالميين، هنا لابد من تدخل للغيب، لابد من تدخل للرحمة الإلهية إنقاذا للعالم.
تعملق في المال، الاقتصاد، القدرة العسكرية، في السياسة، في الصناعة، في الزراعة، في العمران عند أهل الكفر، يقابله تخلّف في الجانب الإسلامي، في الأمة التي تؤمن بالله، ودينه، تستمر الشيوعية عملاقة، وتستمر الرأسمالية عملاقة، هنا يتساقط الكثيرون على طريق الإيمان، ومع طول الوقت وارتفاع مستوى الابتلاء تخرج مسألة الدين عن حدّ التحمّل.
إذاً لابد من درس وأكثر من درس يؤدّب المستكبر، ويُعلّم المستضعف ويكون حجة على الطرفين.
في مدى زمني عمره ثلاثون سنة يسقط الشاه ربيب أمريكا والغرب كله، ورجل إيمان ما كان يعرف في العالم، وإن عرفته قلة، يقوم مقام الشاه ويرعب العالم المستكبر الظالم كلّه، ويثير البشرى والأمل الكبير والثقة في نفوس المستضعفين.
يتفكك الاتحاد السوفيتي، وتسقط أطروحته، والترسانة العسكرية قائمة، من أسقط هذا الطاغوت؟ أيسعك أيها المسلم ألا ترى؟ الله يريد أن يقول لك لا قادر إلا الله، لا دائم إلا الله، لا غني إلا الله. يسقط الاتحاد السوفيتي ويطيح بصدام من زرع وجوده في المنطقة وانتصر له وأمده بأسباب الدمار، ويؤول الطاغوت إلى صورة مذلة مخزية كما شهد العالم، ويأتي نصر بعد نصر لحزب الله على إسرائيل القوة التي لا تقهر كما يقول تصور بشري تبهره القوة المحدودة عند بعض أهل الأرض على أنهم وقوتهم مملوكون لله وحده.