محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩١ - الخطبة الأولى
باختصار: عقيدة قويمة تنطق بها الفطرة، ويتحدث بها الكون كلّه. أصول قيمية أخلاقية تعيشها الفطرة، وترتكز عليها، وترتاح لها ويرتكز عليها الكون كلّه وبها يقوم كالعدل، والتعاون على الخير، والنظامية، وما إلى ذلك. منهج حياتي، ونظم حيّة ناجحة. قيادة إنسانية عالية تقود إلى الله كقيادة الرسل صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين.
هذه المنظومة لابد أن تنتج القوة والظهور والحيوية والنموذجية.
والقضية المنطلق والأساس هي التوحيد، وأن تكون العبادة لله وحده لا لمن سواه على الإطلاق.
وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ١١.
١. ما هو الطريق الآخر؟
طريق الشيطان، الانفصال عن الله، الانحدار، الفرعنة، الاستكبار، حاكمية الإنسان في الأرض في قبال حاكمية الله سبحانه وتعالى. أن يُنسى الرب، ويحتلّ العبد مكانه، والعبد مهما تكلّف، ومهما تصنّع، ومهما حاول فلن يكون الربّ الحقيقي.
نعم، الطريق الآخر هو الانفصال عن الله فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَ كُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ١٢ نسيان ذكر الله في الموقف الصغير، في الموقف الكبير، في الدائرة الصغيرة، في الدائرة الكبيرة نتاجه شقاء.
وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ ١٣ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ ١٤ وَ مَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ١٥ الإعراض عن خط الرسل، عن وحي الله، عن