محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٨ - الخطبة الثانية
٧. وراء كل معصية هزيمة للنفس، ووراء كل توبة صادقة ثورة ناجحة منها.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين. اللهم لا تعاقبنا بالإقامة على معصية من معاصيك، ولا تدخلنا في مخالفتك، ولا تغلق عنّا باب التوبة إليك، وأكثر من توبتنا، واجعلها صادقة، ولا تخرجنا من الدنيا على ذنب أتيناه، أو كان في نيّتنا، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي جعل خلقنا من الأرض إذ كنّا تراباً من ترابها، وطيناً مما تحتويه من طين، وأخرجنا منها خلقاً آخر، وجعل عودنا إليها، ومنها يخرجنا تارة أخرى من كان سعيداً بطاعة ربّه فلسعادته، ومن كان شقيّاً بمعصية ربّه فلما مهّد لنفسه من الشقاء؛ وقد جعل ربُّنا الأرض مسرحاً لنا ومحيا، ومدفناً لنا وسِتراً، وأودع فيها للأحياء على ظهرها مأكلًا ومشرباً، ومسكناً وملبساً، وزينة ورياشا، وما يستعين به الإنسان على عمارتها، والخلافة الصالحة فيها.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاما.