محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٣ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً ..
أوصيكم عباد الله ونفسي الخطَّاءة بتقوى الله، وأن نرى المعروف معروفا ونرضاه لنا منهجاً، ونتخذ من أهله أهلًا، ونرى المنكر منكرا ونهجره هجرا، ونُسدي لأهله نصحاً. فإن يكن ذلك نجا العاملون بالمعروف، الناهون عن المنكر يوم الفزع الأكبر، وشاركهم في النجاة تائبون من أهل المنكرات، وإن تكن الأخرى هلك الجميع.
وفي الدّنيا إذا غرق الجميع في السيئات، أو سُكِت عن المنكر توسَّع وامتدّ وغطّى، فأغرق سفينة الحياة بنتائجه الكارثية الماحقة، وذاق من مرِّها الجميع.
اللهم اجعلنا عاملين بما أمرت به، مفارقين لما نهيت عنه، ساعين في الناس بالخير والنصيحة، منتهين إلى رضاك، فائزين بالكرامة من عندك، والثواب الجزيل من فضلك، والدرجة الرفيعة في مستقرّ رحمتك يا متفضِّل يا حنّان يا منّان يا أجود الأجودين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وسفن نجاتك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن