محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٤ - الخطبة الثانية
علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والعلماء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، و انصرهم نصرا مبينا عزيزا مبينا قريباً دائما.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فمع ذكرى مولد إمام العصر عليه السلام وعجَّل الله فرجه:
البلايين ٢ تنتظر يومَ الظهور:
لقد ضاقت الأرض بما رحبت على بلايين المستضعفين في هذا العالم، وغامت واسودّت أجواء الحياة في نَاظِرَيَ النّاس، ذلك أن الأرض صارت محكومة لقيم المادة بعيداً عن قيم الروح والإيمان وخطّ الله عزّ وجلّ، وحلَّت عبادة الطاغوت بالحديد والنار، والترغيب والترهيب، والتجويع والإتخام محل عبادة الله عزّ وجل في المساحة الأكبر من أوضاع الحياة وعند شرائح واسعة منتشرة في المجتمعات.
وغياب القيم المعنوية، وحكم الطاغوت من نتيجته الحتمية التي لابد منها أن تتأزم أوضاع الحياة وتثقل على النفوس وتتجاوز بسوئها قدرة التحمّل عند غالبية النّاس.