محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٢ - الخطبة الثانية
" عميت عين لا تراك عليها رقيبا" ١ هذه حقيقة؛ فالعين التي تخفى عليها رقابة الله عزّ وجلّ مصابة بالعمى والرَّين والغِشاوة.
والإمام زين العابدين عليه السلام وهو المعصوم؛ بصيرته لا ترى مؤمَّلًا غير الله، ولا تُعلِّق بمن سواه أمنية، ولا تتوجَّهُ إلى غيره بطلب ولا بُغية." فَأَحْيِه بِتَوْبَة مِنْكَ يا أَمَلِي وَبُغْيَتِي، وَيا سُؤْلِي وَمُنْيَتِي ...".
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تبقِ في قلوبنا ذرّة من إلحاد أو شرك أو نفاق أو رياء، أو حسد أو حقد مما لا ترضى، أو نية سوء، واجعلها مطمئنة آنسة بذكرك، حامدة لك، شاكرة لأنعمك، مسرورة بلقائك، يا رحمن يا رحيم، يا أنيس الذاكرين، ويا قرة عين المشتاقين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يُعطِّل شيءٌ إرادته، ولا يُعرقِلُ مشيئته، ولا يحرف له قَدَراً، ولا يقدِّم ولا يؤخّر من دون إذنه أجلا. كلّ الأشياء جارية في نظامها بقَدَرِه، ماضية إلى غاياتها بمشيئته، مؤتمرة في مسار تكوينها بأمره، منتهية بنهيه، بَدؤها منه، ومنتهاها إليه، وحساب المكلّف منها عنده.