محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧١ - الخطبة الثانية
وإنّه ليطلب من الحكومة في البحرين أن تتحمل مسؤوليتها بإعادة مسرّحي بتلكو إلى وظائفهم التي يسترزقون منها حفظاً لكرامتهم وكرامة عوائلهم، كما يطلب من جميع الجمعيات والمؤسسات الأهلية والنقابات ذات الصلة بهذا الشأن أن لا تألو جهداً في هذا السبيل.
قالوا إنهم مفصولون، وماذا بعد الفصل؟ تعطّل، فراغ، حاجة، مذلّة، محنة عوائل، مشاكل أسرية، صدقات بعد الكسب الشريف، يد آخذة بعد أن كانت يداً معطية، معاناة نفسية، وهموم.
إنه لا يصح أن يُسلم المواطن القادر على العمل الراغب فيه إلى كل هذا أو شيء منه. وإن يُفعل هذا يكن ظلم، وكثيراً ما يُظلم الشرفاء.
موقفنا مع العمّال في صرختهم ضدّ الفصل التعسفي، وموقفنا مع كل عاطل عن العمل ساعٍ إليه ليشارك في بناء الوطن، ويحفظ شرف نفسه، وشرف من يعول، ويصون عزّته وعزّتهم. والشعار دائماً العمل الشريف قبل العطاء عن حاجة.
قرار مرفوض:
قرار وزارة العدل والشؤون الإسلامية بشأن توقيف إعمار مساجد الله عزّ وجلّ والحسينيات ولواحقهما على إذن وزير العدل لا مكان له من الدين والعدل، ولا مكان له من شهادة السيرة العملية لهذا البلد وحقّ الاختصاص المذهبي والتاريخي، ولا موقع له عند الشعب، وهو مرفوض قولًا وعملًا، وعلى ذلك إجماع المساجد والحسينيات وكل المؤمنين.
والحكومة التي تعلن عن لجنة لمحاربة الطائفية يتناقض مع إعلانها هذا ما أعلنت عنه وزارة العدل فيها من قرار إلا أن يكون المعني من الحرب على الطائفية غير ما يعطيه ظاهر اللفظ، وحينئذ فقط يكون القرار منسجماً جداً مع تشكيل اللجنة.