محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣ - الخطبة الثانية
أساساً لم تتحرك في مواجهة الخبر الصاعق لضمير المجتمع المسلم المستفز للغيرة الإيمانية التي يتمتع بها هذا المجتمع.
وفي هذا الصمت الذي طال على الحادث مع سابقة تعرض الشيخ الحوري وزوجه لموقف مماثل ومن قريب، بالإضافة إلى ما تقدم من قرينة أهمية المسألة، والقدرة على الرد والاستدعاء، والمبادرة من الوزارة عادة للتكذيب والتفنيد لمثل هذا الأمر إمضاء كافٍ جداً جداً للخبر من قبل الداخلية، أو تقصير فاحش منها.
فلو ثبت فعلا خلاف الخبر، وهو غير ثابت عند الكثيرين لحد الآن فاللوم إنما يقع على الوزارة.
كان السكوت الشعبيُّ المطبق على تقديره عن الحادثة الشنيعة مع مرور أيام على انتشار خبرها من مصدرها الأول الذي علمه الجميع باسمه وعنوانه من جهات رسمية وشعبية؛ كان ذلك السكوت، لو قُدّر يُمثّل إعلاناً عن موت الضمير المسلم، وفتحاً للباب على مصراعيه لمثل هذه الانتهاكات بالغة السوء والقذارة في مورد من أكثر الموارد حساسية عند النفس المؤمنة. فما كان من اللائق أصلًا أن تمر كل تلك الأيام على حادثة من ذلك النوع منتشرة ذلك الانتشار من غير ردة فعل.
وما كان من رد فعل على مستوى الكلمة في خطبة الجمعة السابقة كان دون الحادث المنقول في حساسيته وبشاعته، وفيما يفرضه من ضغط على الضمير المسلم.
طلابهم أساتذة، وطلابنا ضحية: