منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣١٤ - (حرف الهمزة)
٤١- «الاقتصاد في النّفقة .. نصف المعيشة، و التّودّد إلى النّاس و قال بعضهم: ليس شيء أجمع لخصال الخير من خصال الفلاح.
و اللّب: العقل الخالص من الشوائب. سمي به! لأنّه خالص بما في الإنسان من قواه كاللّباب من الشيء، و قيل: هو ما زكى من العقل، و كلّ لبّ عقل، و لا عكس. انتهى ذكره المناوي في «شرح الجامع».
و هذا الحديث رمز له في «الجامع الصغير» برمز البخاري في «التاريخ»، و البيهقي في «شعب الإيمان»؛ عن قرّة بن هبيرة بن عامر القشيري- من وجوه الوفود- قال: أتينا النبي صلى اللّه عليه و سلّم فقلنا: إنّه كان لنا أرباب نعبدهنّ فودعناهنّ ...
فذكره. قال الهيثمي: فيه راو لم يسم، و بقية رجاله ثقات. انتهى من المناوي على «الجامع».
٤١- ( «الاقتصاد)؛ أي: التوسط (في النّفقة) و تجنّب الإفراط و التفريط فيها. (نصف المعيشة) قال الطيبي: و ذلك لأنّ كلا طرفي التبذير و التقتير ينغّص المعيشة، و التوسّط فيه هو العيش.
و العيش نوعان: عيش الدنيا، و عيش الآخرة. كما أن العقل صنفان:
مطبوع، و مسموع.
و المسموع: صنفان؛ معاملة مع اللّه، و معاملة مع الخلق.
و قال غيره: التوسّط في النفقة يحصل به راحة للعبد و حسن حال، و ذلك نصف ما به الحياة. فقد قيل:
كمال المعيشة شيئان: مدة الأجل، و حسن الحال. فمدّة الأجل لا دخل للعبد فيها بوجه، و حسن الحال؛ و إن كان من اللّه؛ لكنّه جعل للعبد مدخلا فيه بالسّعي في أسبابه المحصّلة له عادة. ذكره الزرقاني على «المواهب».
(و التودّد)؛ أي: التحبب (إلى النّاس) بالأخذ في أسباب المحبة؛