منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٩ - الفصل الثّاني في صفة صومه
فقال: «من هذه؟»، قلت: فلانة؛ لا تنام اللّيل. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «عليكم ...
حسنة الهيئة. و وقع في رواية مالك؛ عن هشام أنّها من بني أسد. أخرجه البخاري، و لمسلم من رواية الزّهري؛ عن عروة في هذا الحديث: أنّها الحولاء بالمهملة و المد- و هو اسمها بنت تويت- بمثنّاتين؛ مصغر- ابن حبيب- بفتح المهملة- ابن أسد بن عبد العزى؛ من رهط خديجة أم المؤمنين (فقال)؛ أي:
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: ( «من هذه؟» قلت: فلانة) كناية عن كلّ علم مؤنّث، فهي غير منصرفة للعلمية و التأنيث، فقد صرّح النحاة بأنّه يكنّى ب «فلان» و «فلانة» عن أعلام الأناسي خاصّة، فيجريان مجرى المكنّى عنه؛ أي: يكونان كالعلم فلا تدخلها اللام، و يمتنع صرف «فلانة»، و لا يجوز تنكير «فلان»، فلا يقال جاءني فلان و فلان آخر. ذكره الرّضيّ و غيره.
(لا تنام اللّيل!)؛ أي: تحييه بصلاة، و ذكر، و تلاوة قرآن، و نحوها.
و ظاهر هذه الرواية: أنّ المرأة عند عائشة حين دخل عليها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم.
و وقع في رواية الزهري عند مسلم «أنّ الحولاء مرّت به». فيجمع بينهما بأنّها كانت أوّلا عند عائشة، فلما دخل صلى اللّه عليه و سلّم عليها قامت؛ كما في رواية أحمد بن سلمة؛ عن هشام و لفظه: كانت عندي امرأة، فلما قامت؛ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «من هذه يا عائشة؟». فقلت: هذه فلانة؛ و هي أعبد أهل المدينة.
و الحديث أخرجه الحسن بن سفيان في «مسنده»؛ من طريق، فيحتمل أنّها لما قامت لتخرج فمرّت به في حال ذهابها؛ فسأل عنها. و بهذا يجمع بين الروايات.
ثم ظاهر السياق أنّها مدحتها في وجهها. و في «مسند الحسن» ما يدلّ على أنّها قالت ذلك بعد ما خرجت المرأة، فتحمل رواية الكتاب عليه. انتهى «جمع الوسائل».
(فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: «عليكم)- عبّر بقوله «عليكم» مع أن المخاطب