منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٥ - الفصل الثّاني في صفة صومه
و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا أفطر .. قال: «ذهب الظّمأ، و ابتلّت العروق، و ثبت الأجر إن شاء اللّه تعالى».
و عن معاذ بن زهرة: ...
أفطر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عند سعد بن معاذ؛ فقال: «أفطر عندكم الصّائمون، و أكل طعامكم الأبرار، و صلّت عليكم الملائكة». انتهى.
(و) أخرج أبو داود، و الحاكم بإسناد حسن- كما في «العزيزي»-
(عن ابن عمر) أي: عبد اللّه- لأنّه المراد عند الإطلاق- ((رضي الله تعالى عنهما)) قال: (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا أفطر) من صومه؛ (قال: «ذهب الظّمأ) مهموز الآخر؛ بلا مدّ، أي: العطش- قال تعالى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ [١٢٠/ التوبة]. ذكره في «الأذكار» قال: و إنما ذكرته؛ و إن كان ظاهرا!! لأني رأيت من اشتبه عليه فتوهّمه ممدودا.
(و ابتلّت العروق)، لم يقل ذهب الجوع أيضا، لأن أرض الحجاز حارّة، فكانوا يصبرون على قلّة الطعام؛ لا العطش، و كانوا يتمدّحون بقلّة الأكل؛ لا بقلّة الشرب.
(و ثبت الأجر)، يعني: زال التعب و بقي الأجر (إن شاء اللّه تعالى») ثبوته؛ بأن يقبل الصوم و يتولّى جزاءه بنفسه، كما وعد إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٣١) [الرعد].
(و) أخرج أبو داود في «سننه» و «مراسيله»؛ (عن معاذ بن زهرة) و يقال:
أبو زهرة الضبي التابعي؛ قال في «التقريب» كأصله: مقبول أرسل حديثا فوهم من ذكره في الصحابة مرسلا، قال: بلغنا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم كان ... الخ؛ قال ابن حجر: أخرجه في «السنن» و «المراسيل» بلفظ واحد، و معاذ هذا ذكره البخاري في التابعين، و لكنه قال: معاذ أبو زهرة. و تبعه ابن أبي حاتم، و ابن حبّان في «الثقات»، و عدّه الشيرازي في الصحابة، و غلّطه المستغفريّ، و يمكن كون