منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٧٣ - الفصل الثّاني في صفة صومه
[الفصل الثّاني في صفة صومه (صلّى اللّه عليه و سلم)]
الفصل الثّاني في صفة صومه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن عبد اللّه بن شقيق [(رحمه الله تعالى)] قال: سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها) عن صيام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؟
قالت: كان يصوم حتّى نقول ...
(الفصل الثّاني) من الباب السادس (في) بيان ما ورد في (صفة صومه صلى اللّه عليه و سلّم) و الصوم و الصيام كلاهما مصدر ك «صام»، فهما بمعنى واحد.
و هو- لغة-: الإمساك؛ و لو عن الكلام و منه إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً [٢٦/ مريم] أي: إمساكا عن الكلام.
و- شرعا-: الإمساك عن المفطّرات جميع النّهار بنيّة. و المراد به هنا ما يشمل الفرض و النفل.
روى البخاري و مسلم و أبو داود و النسائي و الترمذي في «الجامع» و «الشمائل»- و هذا لفظه-: كلّهم يروونه
(عن عبد اللّه بن شقيق) العقيلي- مصغرا- تقدّمت ترجمته قريبا! (قال:
سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها) عن صيام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم!)؛ أي: هل كان يديم الصيام أم لا؟! و هل كان يقلّ منه؛ أو يكثر؟ و هل كان يخصّ شهرا كاملا بالصوم؛ أم لا!؟ إلى غير ذلك مما يعرف ممّا يأتي.
(قالت: كان يصوم)- أي: يتابع صوم النفل- (حتّى نقول)- بالنون؛ أي: نحن في أنفسنا، أو: يقول بعضنا لبعض، و هذا هو الرواية؛ كما قاله