منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٨٤ - (حرف اللّام)
١٨٥- «لست من الباطل، و لا الباطل منّي».
١٨٦- «ليس الخبر .. كالمعاينة».
و إنّ ملكا بباب آخر ينادي: يا بني آدم؛ لدوا للموت و ابنوا للخراب».
و رواه البيهقي أيضا عن أبي حكيم مولى الزّبير رفعه: «ما من صباح يصبح على العباد إلّا و صارخ يصرخ: لدوا للموت، و اجمعوا للفناء، و ابنوا للخراب». و في سنده ضعيفان، و أبو حكيم مجهول.
و رواه أبو نعيم؛ عن أبي ذرّ موقوفا منقطعا أنّه قال: تلدون للموت و تبنون للخراب، و تؤثرون ما يفنى؛ و تتركون ما يبقى!!
و أخرج أحمد في «الزّهد» عن عبد الواحد بن زيد أنّه قال: قال عيسى ابن مريم: يا بني آدم؛ لدوا للموت و ابنوا للخراب، تفنى نفوسكم و تبلى دياركم!! انتهى، كله من (المناوي) و «الكشف» للعجلوني (رحمهما الله تعالى).
١٨٥- ( «لست من الباطل)؛ أي: من أهله (و لا الباطل منّي»)؛ أي: من طريقتي، و لا من طريقة من اتّبعني، و إنّما لم يقل؛ «و لا هو مني»!! لأنّ الصّريح آكد و أبلغ، و لا يناقضه أنّه كان يمزح!! لأنّه كان لا يقول في مزاحه إلّا حقا.
و الحديث أخرجه الطّبراني، و البزّار، و ابن عساكر في «تاريخه»؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنه)، و فيه يحيى بن محمد بن قيس المدني المؤذّن، قال في «الميزان»: ضعفه ابن معين و غيره؛ لكن ليس بمتروك، و ساق له أخبارا هذا منها، و قال الهيثمي: إنّ يحيى المذكور قد وثّق، لكن ذكر هذا الحديث من منكراته. قال الذهبي: لكن تابعه عليه غيره. انتهى مناوي على «الجامع».
١٨٦- ( «ليس الخبر كالمعاينة»)؛ و في رواية: «كالعيان»- بكسر العين- و معناهما واحد؛ أي: المشاهدة، لأنّها تحصل العلم القطعيّ، و قد جعل اللّه لعباده آذانا واعية و أبصارا ناظرة، و لم يجعل الخبر في القوة كالنّظر بالعيان. و كما جعل في الرّأس سمعا و بصرا جعل في القلب ذلك!! فما رآه الإنسان ببصره قوي