منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦١ - (حرف القاف)
١٦٥- «قل الحقّ، و إن كان مرّا».
١٦٦- «قليل تؤدّي شكره .. خير من كثير لا تطيقه».
١٦٥- ( «قل الحقّ) في جميع الأمور و لا يصرفك عنه صارف؛ (و إن كان مرّا!»)؛ بأن كان على نفسك، أو على ولدك، أو صديقك، أو ذوي قرابتك؛ بأن تقرّ به و تشهد به و لا تكتمه؛ كما قال تعالى* يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَ لَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ [١٣٥/ النساء].
و الحديث ذكره في «كنوز الحقائق»، و في «كشف الخفاء» و قال: رواه الإمام أحمد؛ عن أبي ذرّ مرفوعا، و هو صحيح.
و له شواهد؛ منها: ما أخرجه البيهقي؛ عن جابر مرفوعا بلفظ: «ما من صدقة أحبّ إلى اللّه من قول الحقّ». و قد صحّحه ابن حبان في حديث طويل.
و اشتهر على الألسنة: «قل الحقّ و لو على نفسك». انتهى.
١٦٦- ( «قليل) من المال (تؤدّي شكره) يا ثعلبة؛ الّذي قال: ادع اللّه أن يرزقني مالا؛ (خير من كثير لا تطيقه»). تمامه عند الطّبراني: «أ ما تريد أن تكون مثل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و على آله و سلم!! لو سألت اللّه أن يسيل الجبال ذهبا و فضّة لسالت!!». انتهى.
و هذا من معجزاته، فإنّه إخبار عن غيب وقع، فإنّه دعا لثعلبة هذا أن [ينمو] ماله، فنمت غنمه حتّى ضاقت المدينة عنها، فنزل واديا. و انقطع عن الجمعة و الجماعة، و طلبت منه الزّكاة فقال: ما هذه إلّا أخيّة الجزية!! و فيه نزل* وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ الآية [٧٥/ التوبة].
و الحديث ذكره في «الجامع الصّغير» و قال: أخرجه البغويّ و الباوردي، و ابن قانع، و ابن السّكن، و ابن شاهين: كلهم في «الصّحابة»، و كذا الطّبراني، و الدّيلمي من طريق معاذ بن رفاعة؛ عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة الباهلي، عن ثعلبة بن حاطب «أو ابن أبي حاطب» الأنصاري؛