منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٦٠ - (حرف القاف)
١٦٤- «قلّة العيال .. أحد اليسارين».
و مسلم و التّرمذي و النّسائي و ابن ماجه؛ عن سفيان بن عبد اللّه الثّقفي الطّائفي قال:
قلت: يا رسول اللّه؛ قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك، فذكره.
و في ابن ماجه قال: قلت: يا رسول اللّه؛ حدّثني بأمر أعتصم به، قال: «قل:
ربّي اللّه، ثمّ استقم». و زاد التّرمذي: قلت: يا رسول اللّه؛ ما أخوف ما تخاف عليّ؟ قال: «هذا!». و أخذ بلسانه.
١٦٤- ( «قلّة العيال أحد اليسارين»)؛ لأنّ الغنى نوعان:
١- غنى بالشيء؛ أي: بالمال؛ بأن يكون عنده ما يكفيه و يكفي عياله.
و ٢- غنى عن الشّيء؛ بأن لا يكون عنده عيال يحوجونه إلى السّعي و طلب الدّنيا.
و هذا هو الغنى الحقيقي، فقلّة العيال لا حاجة معها إلى كثرة المؤن.
و قيل: اليسار خفض العيش؛ أي: سعته و الراحة فيه، و زيادة الدّخل على الخرج، أو وفاء الدّخل بالخرج، فمن كثر عياله و دخله و فضل له من دخله، أو و في دخله بخرجه، أو قلّ عياله و دخله و فضل أو و فى!! فهو في يسر، و من قلّ دخله و كثر عياله!! ففي عسر. انتهى شرح «الجامع الصغير»، و شرح «المواهب».
و الحديث ذكره في «الجامع الصّغير»، و قال: رواه القضاعي في «مسند الشّهاب»؛ عن علي، «أمير المؤمنين»؛ و الدّيلمي في «مسند الفردوس»؛ عن أنس (رضي الله تعالى عنهما). انتهى
و في «المقاصد»: حديث: «قلّة العيال أحد اليسارين، و كثرته أحد الفقرين». القضاعي؛ عن علي، و الدّيلمي؛ عن غيره، بالشّطر الأوّل مرفوعا بسندين ضعيفين. و ذكره في «الإحياء» بتمامه. انتهى.
و كذا ذكره في «الجامع الصّغير» بتمامه، و أوّله: «التّدبير نصف العيش» ..
الخ.