منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٧ - (حرف الفاء)
[ (حرف الفاء)]
(حرف الفاء) ١٥٩- «الفتنة .. نائمة، لعن اللّه من أيقظها».
١٦٠- «فعل المعروف .. يقي مصارع السّوء».
(حرف الفاء) ١٥٩- ( «الفتنة)؛ المحنة، و كلّ ما يشقّ على الإنسان، و كل ما يبتلي اللّه به عباده فتنة. قال تعالى وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً [٣٥/ الأنبياء]؛ كذا في «الكشّاف».
و قال ابن القيّم: الفتنة نوعان: ١- فتنة الشّبهات، و هي العظمى، و ٢- فتنة الشّهوات، و قد يجتمعان للعبد، و قد ينفرد بإحداهما. انتهى مناوي على «الجامع».
و في «الحفني»: الفتنة هي ما يحصل به ضرر للعبد في دينه أو دنياه.
(نائمة)؛ ساكنة (لعن)؛ أي: أبعد (اللّه) عن رحمته (من أيقظها»)؛ أي: أثارها، و ذلك كأن يلقي المبتدع شبهة على المسلمين، و كأن يقول شخص لطائفة: إنّ عدوّكم فلان يريد قتالكم؛ ليحرّكهم للقتال! من غير أصل، و هكذا.
انتهى «حفني».
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» و «كشف الخفا» و قالا: أخرجه الرّافعي الإمام؛ عن أنس (رضي الله عنه)، و رواه عنه الدّيلمي، لكن بيّض ولده لسنده، و عند نعيم بن حماد في «كتاب الفتن»؛ عن ابن عمر بلفظ:
«إنّ الفتنة راتعة في بلاد اللّه، تطأ في خطامها؛ لا يحلّ لأحد أن يوقظها، ويل لمن أخذ بخطامها». انتهى.
١٦٠- ( «فعل المعروف) في الدّنيا (يقي مصارع السّوء»)؛ أي: الوقوع في الهلكات في الدّنيا و الآخرة. قال العامري: المعروف هنا يعود إلى مكارم الأخلاق مع الخلق؛ كالبرّ و المواساة بالمال، و التعهّد في مهمات الأحوال؛ كسدّ خلّة