منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٠ - (حرف الدّال)
١٢٣- «دوروا مع كتاب اللّه حيثما دار».
١٢٤- «الدّين .. النّصيحة».
إذا أنت لم تزرع و أبصرت حاصدا * * * ندمت على التّفريط في زمن البذر
و رواه في «الفردوس» بلا سند، عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: «الدّنيا قنطرة الآخرة»، و ذكره الصّغاني بإسقاط الآخرة «فاعبروها؛ و لا تعمروها».
و في «الضّعفاء» للعقيلي و «مكارم الأخلاق» لابن لال؛ عن طارق بن أشيم رفعه: «نعمت الدّار الدّنيا لمن تزوّد منها لآخرته» ... الحديث.
و ذكره الحاكم و صحّحه، و لكن تعقّبه الذّهبيّ بأنّه منكر، و راويه عبد الجبّار لا يعرف.
و لابن عساكر، عن يحيى بن سعيد؛ قال: كان عيسى (عليه الصلاة و السلام) يقول: اعبروا الدّنيا و لا تعمروها، و حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة، و النّظر يزرع في القلب الشّهوة». انتهى كلام «الكشف».
١٢٣- ( «دوروا مع كتاب اللّه حيثما دار») المراد- كما في حديث آخر-:
«أحلّوا حلاله و حرّموا حرامه، فإنّه الكتاب المبين و الصراط المستقيم».
و هذا الحديث يوضّحه ما رواه الطّبراني عن معاذ: «خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا صار رشوة على الدّين؛ فلا تأخذوه، ألا إنّ رحى الإسلام دائرة فدوروا مع الكتاب حيث دار، ألا و إنّ الكتاب و السّلطان سيفترقان؛ فلا تفارقوا الكتاب».
انتهى.
و الحديث ذكره في «الجامع» مرموزا له برمز الحاكم؛ عن حذيفة بن اليمان (رضي الله تعالى عنهما). و في «العزيزي»: إنّه حديث صحيح.
١٢٤- ( «الدّين النّصيحة») أي: عماده و قوامه النّصيحة، على وزان «الحجّ عرفة»، فبولغ في النّصيحة حتى جعل الدّين كله إيّاها.