منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١٩ - (حرف الدّال)
١٢٢- «الدّنيا .. مزرعة الآخرة».
فشرّ متاع الدّنيا المرأة غير الصالحة. قال الطّيبيّ: المتاع من التمتّع بالشّيء؛ و هو الانتفاع به، و كلّ ما ينتفع به من عروض الدّنيا: متاع. و الظّاهر أنّ المصطفى صلى اللّه عليه و سلم أخبر: بأنّ الاستمتاعات الدّنيويّة كلّها حقيرة؛ و لا يؤبه لها، و ذلك أنّه تعالى لمّا ذكر أصنافها و ملاذّها في آية زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ أتبعه بقوله ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا. ثمّ قال بعده وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤) [آل عمران]. انتهى.
و فيه إيماء إلى أنّ المرأة أطيب حلال في الدّنيا، أي: لأنّه سبحانه زيّن الدّنيا بسبعة أشياء ذكرها بقوله زُيِّنَ لِلنَّاسِ .. الآية؛ و تلك السّبعة هي ملاذّها و غاية آمال طلّابها؛ و أعمّها زينة و أعظمها شهوة النّساء، لأنّها تحفظ زوجها عن الحرام، و تعينه على القيام بالأمور الدّنيويّة و الدّينيّة، و كلّ لذّة أعانت على لذّات الآخرة فهي محبوبة مرضية للّه تعالى؛ فصاحبها يلتذّ بها من جهة تنعّمه و قرّة عينه بها، و من جهة إيصالها إلى مرضاة ربّه، و إيصاله إلى لذّة أكمل منها. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث أخرجه الإمام أحمد، و مسلم، في «الرّضاع»، و النّسائي في «النّكاح»، و ابن ماجه و غيره؛ عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي (رضي الله تعالى عنهما) رفعه. و لم يخرّجه البخاريّ!!.
١٢٢- ( «الدّنيا مزرعة الآخرة») الحديث ذكره المناوي في «كنوز الحقائق»؛ مرموزا له برمز الدّيلميّ في «الفردوس»، و ذكره العجلوني في «الكشف».
و قال: قال في «المقاصد»: لم أقف عليه. مع إيراد الغزالي له في «الإحياء»!!.
و قال القاري: قلت: معناه صحيح، مقتبس من قوله تعالى مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ [٢٠/ الشورى]. و قال ابن الغرس: لا يعرف.
و أنشدوا: