منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١٢ - (حرف الخاء)
١١٥- «خير النّاس .. أنفعهم للنّاس».
و الحديث ذكره في «الجامع الصّغير» مرموزا له برمز الحاكم؛ عن أبي هريرة (رضي الله عنه). قال المناوي: و رواه أيضا أبو يعلى و أبو نعيم و الدّيلمي، و رجاله ثقات، و لكنّ شذّ راويه بقوله: «لأهلي». و الكلّ إنما قالوه: «لأهله» ذكره ابن أبي خيثمة. انتهى.
١١٥- ( «خير النّاس أنفعهم للنّاس») بالإحسان إليهم بماله و جاهه، فإنّهم عباد اللّه، و أحبّهم إليه أنفعهم لعباده، أي: أشرفهم عنده؛ أكثرهم نفعا للنّاس، بنعمة يسديها، أو نقمة يزويها عنهم دينا و دنيا.
و منافع الدّين أشرف قدرا و أبقى نفعا، قال بعضهم: هذا يفيد أنّ الإمام العادل خير الناس؛ أي: بعد الأنبياء لأنّ الأمور التي يعمّ نفعها، و يعظم وقعها؛ لا يقوم بها غيره، و به نفع العباد و البلاد، و هو القائم بخلافة النّبوّة في إصلاح الخلق؛ و دعائهم إلى الحقّ، و إقامة دينهم، و تقويم أودهم، و لولاه لم يكن علم و لا عمل. انتهى «مناوي».
و الحديث أخرجه القضاعي في «مسند الشّهاب»؛ عن جابر (رضي الله عنه)، و فيه عمرو بن أبي بكر السّكسكيّ الرّمليّ؛ قال في «الميزان»: واه. و قال ابن عديّ: له مناكير؛ و ابن حبّان: يروي عن الثّقات الطّامات.
ثم أورد له أخبارا هذا منها. انتهى مناوي على «الجامع الصغير».
و في «العزيزي»: إنه حديث حسن لغيره.