منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١١ - (حرف الخاء)
١١٤- «خيركم .. خيركم لأهلي من بعدي».
و في «الصحيح»: أنّ نساءه كنّ يراجعنه ... الحديث. و تهجره الواحدة منهنّ يوما إلى الليل، و دفعته إحداهنّ في صدره؛ فزجرتها أمّها؛ فقال لها:
«دعيها فإنّهنّ يصنعن أكثر من ذلك»؛ كذا في «الإحياء».
و جرى بينه و بين عائشة كلام؛ حتى أدخل بينهما أبا بكر حكما؛ كما في خبر «الطّبرانيّ»، و قالت له عائشة مرّة في كلام غضبت عنده: و أنت الذي تزعم أنّك نبيّ اللّه!! فتبسّم، كما في خبر أبي يعلى، و أبي الشّيخ؛ عنها.
و كان يعتني بهنّ و يهتمّ بتفقّد أحوالهنّ، فكان إذا صلّى العصر دار على نسائه، فدنا منهنّ، و استقرأ أحوالهنّ، فإذا جاء اللّيل انقلب إلى صاحبة النّوبة.
و كان إذا شربت عائشة من الإناء؛ أخذه فوضع فمه على موضع فمها. رواه مسلم.
و لمّا أراد أن يحمل صفيّة بنت حييّ على بعير؛ نصب لها فخذه لتضع رجلها عليه؛ فلوت ساقها عليه.
فينبغي الاقتداء به صلى اللّه عليه و سلّم في تلك الملاطفة. و في «تذكرة ابن عراق»؛ عن الإمام مالك: يجب على الرّجل أن يتحبّب إلى أهل داره حتّى يكون أحبّ النّاس إليهم.
و ذكر نحوه يوسف الصّدفي المالكي (رحمهم الله تعالى).
و الحديث ذكره في «الجامع الصّغير» مرموزا له برمز الترمذي في «المناقب»؛ عن عائشة (رضي الله عنها). و ابن ماجه؛ عن ابن عباس. و الطبراني في «الكبير»؛ عن معاوية. و صحّحه الترمذي؛ و تمام الحديث: «و إذا مات صاحبكم فدعوه و لا تقعوا فيه». انتهى مناوي على «الجامع الصغير».
١١٤- ( «خيركم)؛ أيّها الصّحب، (خيركم لأهلي): زوجاتي و أقاربي و عيالي، (من بعدي»)؛ أي: من بعد وفاتي و قد قبل أكثر الصحابة وصيّته، فقابلوهم بالإكرام و الاحترام.