منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٠٧ - (حرف الخاء)
١٠٩- «الخلق كلّهم عيال اللّه، و أحبّهم إلى اللّه أنفعهم لعياله».
موصوف، و الخبر محذوف، أي: فيما أحدثكم به خصلتان، كقوله سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَ فَرَضْناها [١/ النور]. أي: فيما أوحينا إليك.
و البخل و سوء الخلق: مبتدأ تقديره: هما. و أفرد البخل عن سوء الخلق؛ و هو بعضه، و جعله معطوفا عليه يدلّ على أنه أسوؤها و أبشعها!! لأنّ البخيل بعيد من اللّه بعيد من الجنة بعيد من الناس.
و الحديث ذكره في «كشف الخفا»؛ و قال: رواه الترمذي و أبو داود الطيالسي؛ عن أبي سعيد الخدري. و ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز الترمذي و البخاري في «الأدب المفرد»؛ عن أبي سعيد أيضا: قال الترمذي:
غريب، لا نعرفه إلّا من حديث صدقة بن موسى. انتهى. قال الذهبي: و صدقة ضعيف؛ ضعّفه ابن معين و غيره. و قال المنذري: ضعيف. انتهى من المناوي على «الجامع الصغير».
١٠٩- ( «الخلق كلّهم عيال اللّه)؛ أي: فقراؤه، و هو الذي يعولهم.
(و أحبّهم إلى اللّه أنفعهم لعياله») بالهداية إلى اللّه، و التعليم لما يصلحهم، و العطف عليهم، و الترحم و الشفقة و الإنفاق عليهم من فضل ما عنده ... و غير ذلك من وجوه الإحسان الأخروية و الدنيوية.
و العادة أنّ السّيّد يحب الإحسان إلى عبيده و حاشيته، و يجازي عليه.
و فيه حثّ على فضل قضاء حوائج الخلق و نفعهم بما تيسّر؛ من علم أو مال أو جاه أو إرشاد أو نصح، أو دلالة على خير، أو إعانة أو شفاعة أو غير ذلك.
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز أبي يعلى، و البزار في «مسنده»، و كذا البيهقي في «الشعب»؛ عن أنس. قال السيوطي كالزركشي:
سنده ضعيف؛ و أخرجه الديلمي و ابن عدي؛ من حديث ابن مسعود؛ قال ابن