منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٨٩ - (حرف الثّاء)
٢- و العدل في الرّضا و الغضب، ٣- و القصد في الفقر و الغنى.
و ثلاث مهلكات: ١- هوى متّبع، ٢- و شحّ مطاع، ٣- و إعجاب المرء بنفسه».
القصد، أو خاف من الإظهار الرياء؛ فالأمور بمقاصدها.
(و ٢- العدل)؛ العادل: من لا يميل به الهوى فيجور في الحكم (في)؛ حال (الرّضا و الغضب) كما قال تعالى اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى [٨/ المائدة]، و قال تعالى كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ [١٣٥/ النساء].
(و ٣- القصد)؛ أي: التوسط (في) الإنفاق في حال (الفقر و الغنى)؛ فلا يقتّر جدّا لفقره، و لا يسرف لغناه، بل يتوسّط. قال تعالى وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧) [الفرقان].
(و ثلاث مهلكات)؛ أي: موقعات لفاعلهن في الهلاك.
(١- هوى)- بالقصر- (متّبع)- بالتشديد، و فتح الموحدة-: يعني اتباع هوى النفس دائما، فكلّما مال إلى شهوة أتاها و حرص على غيرها، فهذا هواه موقع له في الرّدى دنيا و أخرى. أمّا مطاوعة الهوى في بعض الأوقات مع الرجوع إليه تعالى عقب ذلك! فليست من المهلكات.
(و ٢- شحّ)؛ أي: بخل (مطاع) و هو: أن يطيعه صاحبه في منع الحقوق الّتي أوجبها اللّه عليه في ماله.
و قيّد الشّحّ بالمطاع! لأنّه إنّما يكون مهلكا إذا كان مطاعا؛ أمّا لو كان موجودا في النفس غير مطاع فلا يكون كذلك، لأنّه من لوازم النّفس.
(و ٣- إعجاب المرء بنفسه»)؛ أي: ملاحظته إيّاها بعين الكمال مع نسيان نعمة اللّه تعالى، و تحسينه فعل نفسه على غيره؛ و إن كان قبيحا، بأن يرى فعل نفسه خيرا من فعل غيره، و كثيرا ما يقع ذلك في أهل العلم، و قد قال أهل اللّه تعالى: