منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٦ - (حرف الباء)
على من أنكر».
و وقعت في القرآن العظيم في مواضع كثيرة منها قوله تعالى يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا [٧٤/ التوبة]، و منها قوله تعالى إخبارا عن الكفرة ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ (٢٣) [الأنعام] و منها قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا [٧٧/ آل عمران] .. الآية.
و يستحبّ للحاكم أن يقرأ هذه الآية عند تحليفه للخصم لينزجر. انتهى.
(على من)؛ أي: الذي (أنكر») المدّعى به عليه، لأنّ جانب المدعي ضعيف، فكلّف حجة قويّة و هي البيّنة، و جانب المدعى عليه قويّ؛ فقنع منه بحجة ضعيفة، و هي اليمين.
قال الإمام النووي: و إنما كانت اليمين في جانب المدعى عليه! لأنه يدعي ما وافق الأصل؛ و هو براءة الذّمة. و يستثنى مسائل فيقبل فيها قول المدعي بلا بيّنة فيما لا يعلم إلّا من جهته،
كدعوى الأب حاجة إلى الإعفاف. و دعوى السّفيه التوقان إلى النكاح مع القرينة. و دعوى الخنثى الأنوثة أو الذكورة. و دعوى الطفل البلوغ بالاحتلام.
و دعوى القريب عدم المال ليأخذ النفقة. و دعوى المدين الإعسار في دين لزمه بلا مقابل كصداق الزوجة و الضمان و قيمة المتلف. و دعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء؛ أو بوضع الحمل. و دعواها أنها استخلت و طلقت، و دعوى المودع تلف الوديعة؛ أو ضياعها بسرقة و نحوها.
و يستثنى أيضا القسامة، فإن الأيمان تكون في جانب المدعي مع اللّوث.
و اللّعان، فإن الزّوج يقذف و يلاعن و يسقط عنه الحدود، و دعوى الوطء في مدة العنّة، فإنّ المرأة إذا أنكرته يصدّق الزوج بدعواه، إلّا أن تكون الزوجة بكرا، و كذا لو ادّعى أنّه وطئ في مدّة الإيلاء. و تارك الصلاة إذا قال: صليت في البيت، و مانع الزكاة إذ قال: أخرجتها؛ إلّا أن ينكر الفقراء و هم محصورون؛ فعليه البيّنة، و كذا