منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٤ - (حرف الباء)
..........
النطق؛ فيتعرض للخطر؛ أو للظفر، و لذا قال صلى اللّه عليه و سلّم لمعاذ «أنت في سلامة ما سكتّ، فإذا تكلّمت فلك؛ أو عليك». و يحتمل أن يريد التحذير من سرعة النطق بلا تثبت؛ خوف بلاء لا يطيق دفعه، و قد قيل: اللسان ذئب الإنسان، و ما من شيء أحقّ بسجن من اللسان. و على ذلك أنشدوا:
لا تنطقنّ بما كرهت فربّما * * * نطق اللّسان بحادث فيكون
و قال آخر:
لا تمزحنّ بما كرهت فربّما * * * ضرب المزاح عليك بالتّحقيق
و في «تاريخ الخطيب»: اجتمع الكسائي و اليزيدي عند الرشيد، فقدموا الكسائي يصلي جهريّة فأرتج عليه في قراءة «الكافرون»، فقال اليزيدي: قارئ الكوفة يرتجّ عليه في هذه!!، فحضرت جهرية أخرى؛ فقام اليزيدي: فأرتج عليه في الفاتحة، فقال الكسائي:
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى * * * إنّ البلاء موكّل بالمنطق
و الحديث رواه ابن أبي شيبة، و البخاري في «الأدب المفرد»؛ من رواية إبراهيم النخعي، عن ابن مسعود مرفوعا بهذا اللفظ، و زيادة: «لو سخرت من كلب لخشيت أن أحوّل كلبا».
و رواه الخطيب و الديلمي و أبو نعيم و العسكري مرفوعا: «البلاء موكّل بالمنطق، فلو أنّ رجلا عيّر كلبة برضاع كلبة لرضعها» و سنده ضعيف.
و هو عند أحمد في «الزهد»؛ موقوفا على ابن مسعود. قاله السخاوي.
و رواه الديلمي عن أبي الدرداء مرفوعا بزيادة: «ما قال عبد لشيء: و اللّه لا أفعله إلّا ترك الشيطان كلّ شيء و ولع به حتى يؤثّمه». و قد رواه القضاعي و ابن السمعاني عن عليّ، و الديلمي عن ابن مسعود، و العسكري عن أبي الدرداء رفعوه، و ابن لال في «المكارم» عن ابن عباس عن أبي بكر الصديق موقوفا، و ابن