منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٢ - (حرف الباء)
نساؤكم».
البرماوي في (شرحه على «لامية ابن مالك»): و الحاصل: أنّ مضارع المضاعف اللازم: الكسر، و المتعدي: الضم، و ما سمع من المضموم في الأول نادر، و ما سمع من المكسور في الثاني نادر؛ فيحفظ في كلّ منهما و لا يقاس عليه.
(نساؤكم») أي: حلائلكم عن الرجال الأجانب؛ أي لا يزنين.
قال الراغب: دخلت امرأة يزيد بن معاوية و هو يغتسل؛ فقالت: ما هذا!؟
قال: جلدت عميرة [١]، ثم دخل و هي تغتسل، فقال: ما هذا؟ قالت: جلدني زوج عميرة. انتهى «مناوي».
و الحديث رواه الطبراني في «الأوسط» عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما). و قال المنذري: إسناده حسن، و قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني أحمد «غير منسوب»!! و الظاهر أنّه من المتكثرين من شيوخه؛ فلذلك لم ينسبه. انتهى.
و بالغ ابن الجوزي فجعله موضوعا.
و أخرجه الطبراني في «الكبير»، و الخطيب في «التاريخ»، و الحاكم في «المستدرك»: كلّهم من طريق علي بن قتيبة عن مالك، عن أبي الزبير، عن جابر (رضي الله تعالى عنه) بلفظ: «برّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم، و عفّوا عن النّساء تعفّ نساؤكم، و من تنصّل إليه فلم يقبل؛ فلن يرد عليّ الحوض». قال الحاكم:
صحيح. و قال ابن الجوزي: موضوع، لأن عليّ بن قتيبة يروي عن الثقات البواطيل. انتهى.
و تعقبه السيوطي بأن له شاهدا. انتهى، و أورده في «الميزان» في ترجمة عليّ بن قتيبة الرفاعي و قال: قال ابن عدي: له أحاديث باطلة عن مالك، ثم أورده في هذا الخبر. انتهى مناوي (رحمه الله تعالى).
[١] هو اسم لفرج الرجل. و المراد الاستمناء بالكف. و كذا يحمل خبرها بعده. (عبد الجليل).