منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٧٠ - (حرف الباء)
[ (حرف الباء)]
(حرف الباء) ٧٩- «البرّ حسن الخلق، و الإثم ما حاك في صدرك ...
(حرف الباء) أي: هذا باب الأحاديث التي أولها حرف الباء الموحدة.
٧٩- ( «البرّ)- بكسر الموحدة-؛ أي: الفعل المرضي الذي هو في تزكية النفس كالبرّ في تغذية البدن، أي: معظم البرّ (حسن الخلق)- بضم اللام-:
فالحصر مجازيّ، و ضدّه الفجور، و الإثم، و لذا قابله به، و البرّ بهذا المعنى عبارة عما اقتضاه الشارع؛ وجوبا أو ندبا، و الإثم ما ينهى عنه، و تارة يقابل البرّ بالعقوق فيكون هو الإحسان، و العقوق الإساءة.
و أمّا حسن الخلق! فهو التخلّق مع الحقّ و الخلق، و المراد هنا المعروف، و هو طلاقة الوجه، و كفّ الأذى، و بذل الندى، و أن يحبّ للناس ما يحب لنفسه، و هذا راجع لتفسير البعض له بأنه الإنصاف في المعاملة و الرفق في المجادلة، و العدل في الأحكام، و الإحسان في العسر و اليسر ... إلى غير ذلك من الخصال الحميدة.
قال النووي: قال العلماء: البرّ يكون بمعنى الصلة، و بمعنى الصدق، و بمعنى اللّطف، و المبرة و حسن الصحبة و العشرة، و بمعنى الطاعة، و هذه الأمور هي مجامع حسن الخلق. انتهى.
ففعل أنواع الخير ناشئ عن حسن الخلق، و فعل الشرور يدلّ على سوء الخلق و عدم استقامة الطبيعة. انتهى شروح «الجامع الصغير».
(و الإثم ما حاك)- بحاء مهملة و كاف- (في صدرك)؛ أي: تحرّك فيه و تردّد، و لم ينشرح له الصدر، و حصل في القلب منه الشكّ و خوف كونه ذنبا.