منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٦ - (حرف الهمزة)
فإنّها بئست البطانة».
٧٦- «إيّاك و ما يسوء الأذن».
النفس كأن لا تمتثل المأمورات، و كأن لا تجتنب المنهيات؛ قاله الحفني.
و الخيانة: تكون في المال و النفس و العدد و الكيل و الوزن و الزرع ... و غير ذلك. و في العزيزي: قال بعضهم: أصل الخيانة أن يؤتمن الرجل على شيء فلا يؤدّي الأمانة فيه.
قال أبو عبيد: لا نراه خصّ به الأمانة في أمانات الناس؛ دون ما افترض اللّه على عباده و ائتمنهم، فإنه قد سمّى ذلك أمانة؛ فقال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ [٢٧/ الأنفال] فمن ضيّع شيئا ممّا أمر اللّه به، أو ارتكب شيئا ممّا نهى اللّه عنه؛ فقد خان نفسه، إذ جلب إليها الذمّ في الدّنيا و العقاب في الآخرة. انتهى.
(فإنّها بئست البطانة»)- بالكسر-؛ أي: بئس الشيء الذي يستبطنه من أمره و يجعله بطانة.
قال في «المغرب»: بطانة الرجل أهله و خاصّته؛ مستعار من بطانة الثوب.
و قال الراغب: تستعار البطانة لمن تخصّه بالاطلاع على باطن أمرك.
و قال القاضي: البطانة أصلها في الثوب؛ فاستعيرت لما يستبطن الرجل من أمره و يجعله بطانة حاله؛ قاله المناوي.
و قال الحفني: البطانة في الأصل: الثوب الملاصق للجسد، و الجهة التي لا تلاصقه تسمّى ظهارة، فاستعيرت لكلّ شيء ملازم، يقال: بطانة الرجل أهله و عياله، و المراد هنا الصّفة الملازمة للشخص. انتهى.
و الحديث ذكره المناوي في «كنوز الحقائق» مرموزا له برمز الطبراني.
٧٦- ( «إيّاك)- بكسر الكاف-: خطاب لامرأة (و ما يسوء الأذن») قال ذلك