منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٥٥ - (حرف الهمزة)
٦٧- «انظري أين أنت منه، فإنّما هو جنّتك و نارك»؛ يعني:
الزّوج.
سائل فأمرت له بكسرة. فقالت: إن هذا الغنيّ لم يجمل بنا إلّا ما صنعنا به، و إن هذا السائل سأل فأمرت له بما يترضاه، و إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أمرنا أن ننزل الناس منازلهم.
و لفظ أبي داود: أنزلوا الناس منازلهم. و قد صحّحه الحاكم و غيره.
قال في «المقاصد»: تعقّب بالانقطاع، و بالاختلاف في رفعه و وقفه كما بسطت ذلك في أول ترجمة شيخنا مع الإلمام بمعناه.
و ورد عن غير عائشة أيضا:
١- كمعاذ، فروى حديثه مرفوعا الخرائطي في «مكارم الأخلاق» بلفظ:
«أنزل الناس منازلهم من الخير و الشرّ، و أحسن أدبهم على الأخلاق الصّالحة».
و ٢- كجابر، فروى حديثه مرفوعا في «جزء» الغسولي بلفظ: «جالسوا الناس على قدر أحسابهم، و خالطوا الناس على قدر أديانهم، و أنزلوا الناس على قدر منازلهم، و داروا الناس بعقولكم».
و ٣- كعليّ، فروى حديثه موقوفا في «تذكرة الغافل» بلفظ: «من أنزل الناس منازلهم رفع المئونة عن نفسه، و من رفع أخاه فوق قدره فقد اجترّ عداوته».
و بالجملة فحديث عائشة حسن، و قال في «التمييز»: و ذكره الحاكم أبو عبد اللّه في كتابه «معرفة علوم الحديث» و قال: حديث صحيح.
انتهى من «كشف الخفا» للعجلوني (رحمه الله تعالى).
٦٧- ( «انظري)؛ أي: تأملي أيتها المرأة الّتي هي ذات بعل (أين أنت منه)؛ أي: في أي منزلة أنت من زوجك!! أ قريبة من مودته؛ مسعفة له عند شدّته، ملبية لدعوته، أم متباعدة من مرامه؛ كافرة لعشرته و إنعامه؟!
(فإنّما هو)؛ أي الزوج (جنّتك و نارك». يعني: الزّوج) أي: هو سبب