منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٥٢ - (حرف الهمزة)
..........
و يروى بدل البيت الأخير قوله:
فأوليتني حقّ الجوار فلم تكن * * * عليّ بمال دون مالك تبخل
قال: فحينئذ أخذ النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم بتلابيب ابنه؛ و قال: «أنت و مالك لأبيك».
و ذكره في «الكشاف» في تفسير سورة الإسراء بلفظ:
شكا رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أباه و أنّه يأخذ ماله، فدعا به فإذا شيخ يتوكّأ على عصا، فسأله فقال: إنّه كان ضعيفا و أنا قويّ، و فقيرا و أنا غنيّ، فكنت لا أمنعه شيئا من مالي، و اليوم أنا ضعيف و هو قويّ و أنا فقير و هو غنيّ؛ و هو يبخل عليّ بماله.
فبكى (عليه الصلاة و السلام) و قال: «ما من حجر و لا مدر يسمع هذا إلّا بكى»، ثمّ قال للولد: «أنت و مالك لأبيك» و قال مخرّجه: لم أجده.
و قال في «المقاصد» قال شيخنا: أخرجه في «معجم الصحابة» من طريق و بيّض له. قال: قلت: و كأنه رام ذكر الذي قبله.
و الحديث عند البزار في «مسنده»؛ عن عمر أنّ رجلا أتى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فقال: إنّ أبي يريد أن يأخذ مالي ... فذكره، و هو منقطع.
و أخرجه الطبراني في «معاجيمه» الثلاثة عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: أتى رجل إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم يستعدي على والده، قال: إنه أخذ منّي مالي، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «أ ما علمت أنّك و مالك من كسب أبيك».
و أخرج ابن ماجه؛ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال:
جاء رجل إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فقال: إنّ أبي اجتاح مالي؛ قال: «أنت و مالك لأبيك، إنّ أولادكم من طيب كسبكم فكلوا من أموالكم». و أخرجه أحمد عنه، و كذا ابن حبان عن عائشة (رضي الله تعالى عنها). قال في «المقاصد»: و الحديث قويّ.