منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٢٥ - (حرف الهمزة)
٤٨- «إنّ اللّه لا ينظر إلى أجسامكم و لا إلى صوركم، ...
و في «سنن أبي داود» في «كتاب الخراج» أنّ عمر بن عبد العزيز كتب: أنّ من سأل عن مواضع الفيء، فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه)، فرآه المؤمنون عدلا موافقا لقول النّبي صلى اللّه عليه و سلم: «جعل اللّه الحقّ على لسان عمر و قلبه».
فرض الأعطية و عقد لأهل الأديان ذمّة بما فرض عليهم من الجزية لم يضرب فيها بخمس و لا مغنم. انتهى.
و هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد و الترمذي عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما)؛ و قال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
و أخرجه أبو يعلى و الحاكم؛ عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه)، و قال الحاكم: على شرط مسلم، و أقرّه الذهبي.
و أخرجه الطبراني في «الكبير» عن بلال بن رباح الحبشي المؤذن، و عن معاوية بن أبي سفيان (رضي الله تعالى عنهما).
و أخرجه الإمام أحمد و أبو داود في «الخراج»، و ابن ماجه، و الحاكم، و صحّحه عن أبي ذرّ الغفاري (رضي الله تعالى عنه) بلفظ: «إنّ اللّه وضع الحقّ على لسان عمر يقول به». و في «كشف الخفا» للعجلوني: حديث: «الحقّ بعدي مع عمر حيث كان» قال الصغاني: موضوع. انتهى.
و أقول رواه في «الجامع الكبير» عن الحكيم الترمذي، و ابن عساكر؛ عن الفضل بن عباس بلفظ: «الحق بعدي مع عمر بن الخطاب حيث كان». انتهى كلام العجلوني (رحمه الله تعالى).
٤٨- ( «إنّ اللّه) عزّ و جلّ (لا ينظر إلى أجسامكم) المجرّدة عن السّير المرضية، و في «صحيح مسلم»: «أجسادكم» بدل «أجسامكم»؛ أي:
لا يجازيكم على ظاهرها (و لا إلى صوركم) الظاهرة.