منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٠٦ - (حرف الهمزة)
٢٩- «أعظم النّاس خطايا .. أكثرهم خوضا في الباطل».
٣٠- «أعظم الخطايا .. اللّسان الكذوب».
«الزّهد» بإسناد ضعيف؛ كما قاله العجلوني- قال: و له شاهد من حديث أنس (رضي الله تعالى عنه). انتهى.
٢٩- ( «أعظم النّاس خطايا): جمع خطيئة؛ و هي الذنب الواقع عن عمد (أكثرهم خوضا)؛ أي: كلاما (في الباطل»)؛ الذي لا فائدة فيه تعود على الإنسان. و «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» فلا ينبغي للشخص أن يصرف أوقاته في الخوض في الباطل، فإن ذلك ضياع لعمره، و كلّ نفس من أنفاسك جوهرة؛ إن صرفته فيما ينفعك في الآخرة، أو حسرة؛ إن صرفته في الأمور التي لا خير فيها و لا ثواب تناله منها.
٣٠- ( «أعظم الخطايا)؛ أي: الذنوب الصّادرة عن عمد، و الخطايا: جمع خطيئة، أصلها خطايئ، بوزن فعائل؛ فأبدلت الياء بعد ألف الجمع همزة فصار خطائئ بهمزتين، ثمّ أبدلت الثانية ياء لتطرّفها، ثم قلبت الكسرة قبلها فتحة على حدّ عذاري، ثم قلبت الياء ألفا لتحرّكها و انفتاح ما قبلها؛ فصار خطاء بألفين بينهما همزة، فاجتمع شبه ثلاث ألفات؛ فأبدلت الهمزة ياء فصار خطايا بعد خمسة أعمال.
و الخطيئة:- فعيلة- من الخطي- بكسر أوله-: و هو الذنب. انتهى ذكره ابن علان في «شرح رياض الصالحين».
(اللّسان)؛ أي: خطيئة اللّسان (الكذوب»)؛ أي: الكثير الكذب الذي تكرّر كذبه حتى صار صفة له، حتى يأتي بالكبائر كلّها؛ كالقذف و البهتان و شهادة الزور و غيرها، و ربّما أفضى إلى الكفر، ذلك لأنّ اللّسان أكثر الأعضاء عملا من سائر الجوارح. و ما من معصية إلّا و له فيها مجال، و إذا تعوّد الكذب أورد صاحبه